الخميس، 29 أبريل، 2010

غزل العبرات





















يطلبون مني الضحك في حين أشتهي البكاء
وراء ابتسامتي ألطم نفسي وأدمي جراحي
عودي كما أنت فلم اُحبِبْ يوماً كوني سعيدة..قلت لنفسي
عودي فقد اشتقت للعبرات المنهمرة من عينيك
أريدك بدون سبب..عودي أريد إخبارك بمستجداتي
قلّدوني وساماً لم أعرف ماهيته!؟
به حمم,جمر وقاهر عمر لم يسبق لي ان التقيت بهم
بالرغم من هذا فقد سلبوني إيّاه..
أيعقل انّه لم يعد لي الحق في وسام التعاسة؟
يقال أن الحزن هو أسلوبي
وفعلا هو الشعور الوحيد الذي أجيده
فكلّما حثتني نفسي على البدء من جديد 
أجد نفسي أمقت هذا التّغيير
وما أفضل من العيشة الهنيّة؟
هنائي هو حزني وعزائي هو تعاستي
فرحي هو غضبي حين يعزف سمفونية العصر
أولست أشدّ حظّاً؟
دمت شامخة,ودامت عزّتي بآلامي
فقد حضنتني وجعلتني امرأة صعبة الإرضاء
اسمحوا لي ان استعمل كلمة امرأة...
فهذا ما أحبه في نفسي
أنني امرأة عنيدة..وكوني كذلك يجعلني أبدع 
حتى وان كنت بين يدي جلاّدي..
فقد التقينا في السّابق وكان لنا حديث مطوّل
اذ أنشأنا هدنة تنص على رقص وغناء...
سيناريو واحد وفكرة وليدة التراجيديا التي يعيشها الاحباب
مسرحية ...حيث تقدم العبرات عرضا 
مجردا من الاحاسيس....
حين لم يبق للدموع معنى...


الى كل من احببتهم ولا زلت 
دمت ودامت عزّتي وفخري.

مع التحية..

ملاحظة: الصورة من ابداع الفنانة إيفان الدراجي الف تحية اليك صديقتي لكون لوحتك ملهمتي

مدونة إيفان دراجي

الثلاثاء، 5 يناير، 2010

غادة كربلاء















للكاتب:جورجي زيدان.


كتاب,سمحت لنفسي بقراءته,حمل بين طيّاته العديد من الإتّهامات المباشرة والغير مباشرة,
لكنها حقائق حصلت وكانت أمرا واقعيا يجب تقبّله شئنا أم أبينا
ولكم تعلّقت بالتّفاصيل ودُهشت لدقّة الوصف حتى أني إرتأيت أن تخيل الشخصيات أشبه بالحقيقة 
أسرت بجمال سلمى,وأُعجبت بشجاعة عبد الرحمن,في المقابل اشمأزّيت لتكبّر وبطش يزيد!!!
البعض منكم يقول انّي منحازة لطائفة معيّنة إلا أنني لا أنتمي لأي مذهب معيّن,لست بعلمانية ولا ملحدة
هذا ما يترك لكم المجال والحرية في الاختيار...بالرّغم من أن الحقيقة واقع يصعب تقبّله الا أنّه واجب علينا الإعتراف بها والمناشدة بأهلها
فبينما أغوص في كتابات جورجي زيدان,أجد نفسي أرجع بالصفحات الى الوراء,وهذا ليس بسبب عدم مقدرتي على تفهّم الحقيقة وإدراك
المعاني..طبعا لا!!!بل لانني أردت تخيّل مشاهد الغوطة ودير خالد والكنيسة والجامع الأموي...
كل بتفاصيله,صغيرة كانت او كبيرة...كل لبنة يحتويها البناء وكل ذكرى أليمة او مفرحة حدثت هناك 
كما اعتراني الفضول حول معرفة هوية النّاسك ونسبه بالرغم من فصاحة لغته
ولهجته المشابهة لأهل العراق.
في نفس الوقت أجد نفسي أمام هوية جديدة كانت غامضة ومحطّ اهتمامي 
لأن لها دورا كبيرا في الرّواية, وهي الرجل الأبرص الملثّم (شمر بن ذي الجوشن) الذي أفقدني طعم القراءة وحبّي وتطلّعي 
للغوص في مزيد من الغموض,حيث انتهى بضربة سيف واحدة...ودقّت عنق الحسين !
هنا انتهت الرواية بالنسبة لي,لم أعد أريد مواصلة القراءة ... لم تعد هنالك أي غادة في كربلاء,لا سلمى ولا عبد الرحمن 
فكيف بالحسين أن يبقى؟وقد تاقت روحه الرحيل لملاقاة ربه؟!وأذنت له السماوات بتسليم آخر انفاسه الطاهرة الزكية 
حيث كان وسيبقى سيد أهل شباب الجنة,فهنيئا لك يا حسين!
هنيئا لنا بك...
ولنصلي لروح ما تبقّى من الحقيقة قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة.

الأربعاء، 16 ديسمبر، 2009

ليالي بغداد














أيا من أكل الدهر لحمي
ونخر جسمي ولعق عظمي..
أتوسّل اليك هواء بغداد..
أرهن روحي مقابل فسحة في حدائق بابل..
أصيح التجوال في شوارع الموصل
لكن ريح الهاب يأبى اصطحابي..
توسّلت,بكيت وترجّيت علّه يدقّ الباب..
آملة وكلي رجاء بقدومه ومعه على الأقل جواب..
من انت؟يامن غزوت قلبي ووجداني؟
عراق اليوم أم الأمس؟
حينها علمت انّه لم يكن هناك لاريح ولا هاب
لا بابل ولا بغداد,حتى الموصل كلها كانت مجرّد سراب
فتّحت سراديب الآلام ولازال العراق ينزف شرفا
يبس دمه لكن حرقته لا زالت تذيب الجلد عن اللحم
فاحتراق بغداد ومشاهدتها تحترق كإضمار نار الجحيم في الفحم
ألا يكفيك يا زمن عارا؟
ألا يكفيك تشفّيا واحتقارا؟
أم أن أيام المجد قد ولّت وأصبح العراق مجرّد صندوق أسرار
أسماء فقط..بدون تاريخ..
كالجسد بدون روح..
أين هي بغداد التي عشت فيها الجموح والجنون؟
أحببتك لكنك خدعتني
ضاجعت العدو غصبا عنك
في حين كنت قادرة على الانتفاضة..
ليس لك القدرة على ذلك؟
لو كان فيك عشرة ...من صلاح الدين ,هل أسْبِيتِ وعوملتي كجارية؟
ألا ليت الزمن يعود بقسوته
نعيش آلام كربلاء ولا نعيش عار العراق
بينما البعض منا يجلس القرفصاء...
ألا يا بغداد قد أضاعوكِ,وحين وجدوكِ,أفسدوكِ ولما انتفعو منكِ..
تركوكِ عظاما,حطاما للكلاب المسعورة
تذكار لتغطّي عوراتهم ...



إهداء الى بغداد الغالية
دمتي ودامت عزّة العراق ....

الأحد، 6 ديسمبر، 2009

سجّل..!




سجل.. جزائرية حفيدة الشهداء
سجّل..جزائرية من اب وجد وعرش اولاده ثوار
سجّل...جزائرية دمها نوفمبر مطلع الاحرار
سجلّ...
جزائريات مُسحت الاحزان ببشاشتهن

جزائريات استقبلو شهدائهم بزغاريد
واستقبلو اول نوفمبر بالبواريد
اشعلو ثورة الاحرار ... كللّو نوفمبر بالامجاد
اندلعت ثورتنا من جديد...افرحت ارض الاجداد
لم نتخد مطرقة ولا سندانا
لكن اتخدنا حناجرنا ينبوع قوة وعنفوانا
لا تبك يا جزائر بل زغردي قد اصبح ابناءك رجالا
وحان موعد الجد ..فنوفمبر قد زادك آمالا

الثلاثاء، 10 نوفمبر، 2009

ذاك هو سرّه



















أقسم بحبه لها ..
طوال سنين سامرته الطرقات
جعل من السكّيرين رفقاء الدّرب
يهوم كالمجنون يقسم بجمالها
بريق عيونها..
أشفق عليه الحجر
وأدمعت الغيوم أمطارا
يجول الأحياء التي مرّت عليها أقدامها
يتتبّع رائحة عطرها
أدميت قدماه من الحفاء
وشلّت أطرافه من البرد
في يومه الأخير وقف شاحبا أمام شجرة الأسرار
يحاكيها بصمت
بينما هو كذلك...
ألقت السماء بثلجها الأبيض  شفقة عليه من الانتظار
علّه يسأم من حالته هذه
بعد مرور مدة من الزمن

باح  بسرّه...واختفى صوته بعد آخر كلمة..
انحنت أغصان الشجرة لضمّه
لكنّها انكسرت,لم تستطع تحمل حزنه العميق
فما بالك حمل هذا الثقل الكبير على كاهله طوال سنين عديدة ؟!!
"سألقاكِ في أول يوم يتساقط الثّلج فيه,أقسم بِحُبِّكِ"
تلك كانت كلماته..لكنّ حبيبته أخلفت الوعد
سبقته الى مكان لقائهم..
وذاك كان سرّه.

السبت، 24 أكتوبر، 2009

حبيبتي




إن سألوك حبيبتي من قصّ شعرك ؟
أجيبي..حبيبي قام بذلك
قصّ أجمل لحظات عمره...

أتذكرين حين راقصتك على أنغام موسيقى شفتيك 
وبريق خصلات شعرك المتموّج
أذكر اني بكيت فرحا
قصصت شعرك ثأرا لدموعي..
مبرهنا عن حبي 
خوفا من مشاركتي الناس لتلك اللحظات
ذكرياتنا ..ملكنا نحن...لا غير 
تتذكّرين الشموع التي نثرتها عسى أن تريني الدرب للوصول الى عينيك؟!
إلا ان تنهيدتك اختصرت الطريق وألغت جميع قوانين المرور..
أحسست بكسر القيود..تعلّمت معنى الحرية
حبيبتي..اني لأشتاق لتلك اللحظات
تمنيت لو أنها لو تذهب مع بقايا شعرك الجميل 
الاسود كغطاء الليل
لكنّي أغار عليك من النظرات
من التمنيات والاحلام
أغار عليك من شعرك الذي يزيدك جمالا 
أغار من خطواتك التي توصلك الي..
أتمنى لو انّك لم تكوني بحاجة اليها 
أن أكون الوحيد في حياتك..
لكنّك حبيبتي,لم تتذوقي طعم الخيانة من قبل ؟!!
خانتني روعتك,بريق عينيك 
قصصته لكي لا تزدادي جمالا
آسف حبيبتي انّها غيرتي 
أعمت بصيرتي وزادت شوقي ولهفتي
وصرت توّاقا لرؤيتك 
وضمّك الى صدري..
حبيبتي..

الخميس، 6 أغسطس، 2009

حنايا الوطن -Part 4







مرّ أسبوع من انقضاء عطلتي وهاهو اليوم الأخير . كيف يمكن لاحساسي أن يكون؟
أشعر بالحزن لمفارقة أهلي أم بالفرح لاني احتفظت بالعديد من الذكريات؟
سهرنا البارحة حتى بزوغ الفجر
بالرغم من ذلك قررت عدم النوم لاني أردت الاستفادة من الوقت المتبقي لي قدر الإمكان
هاهي ابنة عمتي تجهز القربة لتضع فيها الحليب الطازج لتصنع منه لبنا سائغا حلو المذاق وتستخرج منه جبنا ليس له مثيل
تأتي عمتي وتضع على رأسها خمار "تقضي العادات بوضع المرأة المتزوجة خمارا على رأسها لتستطيع صنع اللبن"
تتخذ وضعية للجلوس وها هي تبدأ بعملية المخض وبين الحين والآخر تصب ماءا باردا على القربة حتى تسرع عملية التخمير
علامات الكد والعزم على وجهها أردت التركيز على ملا محها علني استنتج شيئا
لكني لم أرى سوى تفانيها في العمل وافتخارها بما تقوم به
فجأة !!تتلفت الي وتقول : ساره..عليك الاعتزاز والفخر بأصلك هم الذان جعلا منك صبية ذكية وصنع من اعمامك وأجدادك رجالا
رددت عليها قائلة: سأكتب عنك وعن قربتك قصة
أجابت قائلة: بالرغم من أنني لا أعرف اللغة العربية الا انني سأحاول قراءة قصتك وأصبح من معجبيك حتى تصبحي فخرا لنا ولأوراسنا ....
كلماتها اسكتتني .. أردت البكاء فجأة ... لكن بدل النواح تساءلت في قرارة نفسي:
كيف لي أن لا أعتز بأصلي؟
كيف لي أن لا أشعر بالحنين الى حيث أنتمي؟
كيف لي أن اسمح بطمس هويتي ولغتي ؟
كيف لي ؟

حنايا الوطن-Part 3

يوم آخر من العطلة
هي هي عمتي كعادتها توم بواجباتها اليومية التي نعتبرها كروتين ممل لكنا تضفي نشاطا جديدا على كل شي تقوم به
هاهي اليوم تصنع تحفا من طين "طواجين يدوية يُخبز عليها الخبز المنزلي "
لتلامس الطين برقة وكأنها تلاعبه
حاولت فعل المثل لكن تبيّن بأني كنت أشد قسوة عليه...
أحنّ الى المداعبة فتركته لأنبهر بصنع عمتي ومهارتها
في اتمام هذه التحفة في وقت معدود و بمساعدة أدوات بسيطة فقط !!!
أقول لنفسي دائما : كل هذا ابداع من عمتي ....
... من صلبي
.... أنا

حنايا الوطن-Part 2




مضت الأيام بسرعة البرق.والصيف يقضي أيامه متجاهلا حسرة الناس على رحيله
ونحن مازلنا في يومنا الثالث من العطلة
قررنا استطلاع الجبال مع العائلة وفي الطريق اردت تأمل الطبيعة
التي كان من المفترض ان اترعرع فيها وألا أبتعد عنها بخيبة أمل واعجاب كبيرين بجمالها وافتخاري بمكان انتمائي
أشاهد النسوة في مجموعات " تويزا كما يقال عندنا" راجعين من البساتين
حاملين معهن غلّتهن وزادهنّ البعض منهنّ يحملن الحطب على ظهورهنّ حيت يتهيّأ لك ضعفها

لكنها في الحقيقة أشد صلابة وأشدّ استقامة حتى من ظهري أنا !!
وصلنا الى المكان المنشود,ويا لروعته!
!لتقطت العديد من الصور لكنّي لم أقتنع بهذا الكم,أسرني لون السماء
وأشكال الجبال التي نحتها الدّهر وبلورتها نقاوة الهواء
الذي أعتبره كترياق يزيد من نشوتي ويعزلني عن العالم بأكمله..