10 نوفمبر, 2009

ذاك هو سرّه



















أقسم بحبه لها ..
طوال سنين سامرته الطرقات
جعل من السكّيرين رفقاء الدّرب
يهوم كالمجنون يقسم بجمالها
بريق عيونها..
أشفق عليه الحجر
وأدمعت الغيوم أمطارا
يجول الأحياء التي مرّت عليها أقدامها
يتتبّع رائحة عطرها
أدميت قدماه من الحفاء
وشلّت أطرافه من البرد
في يومه الأخير وقف شاحبا أمام شجرة الأسرار
يحاكيها بصمت
بينما هو كذلك...
ألقت السماء بثلجها الأبيض  شفقة عليه من الانتظار
علّه يسأم من حالته هذه
بعد مرور مدة من الزمن

باح  بسرّه...واختفى صوته بعد آخر كلمة..
انحنت أغصان الشجرة لضمّه
لكنّها انكسرت,لم تستطع تحمل حزنه العميق
فما بالك حمل هذا الثقل الكبير على كاهله طوال سنين عديدة ؟!!
"سألقاكِ في أول يوم يتساقط الثّلج فيه,أقسم بِحُبِّكِ"
تلك كانت كلماته..لكنّ حبيبته أخلفت الوعد
سبقته الى مكان لقائهم..
وذاك كان سرّه.

0 التعليقات:

إرسال تعليق