16 ديسمبر, 2009

ليالي بغداد














أيا من أكل الدهر لحمي
ونخر جسمي ولعق عظمي..
أتوسّل اليك هواء بغداد..
أرهن روحي مقابل فسحة في حدائق بابل..
أصيح التجوال في شوارع الموصل
لكن ريح الهاب يأبى اصطحابي..
توسّلت,بكيت وترجّيت علّه يدقّ الباب..
آملة وكلي رجاء بقدومه ومعه على الأقل جواب..
من انت؟يامن غزوت قلبي ووجداني؟
عراق اليوم أم الأمس؟
حينها علمت انّه لم يكن هناك لاريح ولا هاب
لا بابل ولا بغداد,حتى الموصل كلها كانت مجرّد سراب
فتّحت سراديب الآلام ولازال العراق ينزف شرفا
يبس دمه لكن حرقته لا زالت تذيب الجلد عن اللحم
فاحتراق بغداد ومشاهدتها تحترق كإضمار نار الجحيم في الفحم
ألا يكفيك يا زمن عارا؟
ألا يكفيك تشفّيا واحتقارا؟
أم أن أيام المجد قد ولّت وأصبح العراق مجرّد صندوق أسرار
أسماء فقط..بدون تاريخ..
كالجسد بدون روح..
أين هي بغداد التي عشت فيها الجموح والجنون؟
أحببتك لكنك خدعتني
ضاجعت العدو غصبا عنك
في حين كنت قادرة على الانتفاضة..
ليس لك القدرة على ذلك؟
لو كان فيك عشرة ...من صلاح الدين ,هل أسْبِيتِ وعوملتي كجارية؟
ألا ليت الزمن يعود بقسوته
نعيش آلام كربلاء ولا نعيش عار العراق
بينما البعض منا يجلس القرفصاء...
ألا يا بغداد قد أضاعوكِ,وحين وجدوكِ,أفسدوكِ ولما انتفعو منكِ..
تركوكِ عظاما,حطاما للكلاب المسعورة
تذكار لتغطّي عوراتهم ...



إهداء الى بغداد الغالية
دمتي ودامت عزّة العراق ....

2 التعليقات:

  1. مع تحية الحب و السلام لشقيقنا العراقي الجريح.. عسى أن تحمل الأيام المباركة القادمة بشارة رحيل الألم من روح بغداد..

    تحية

    ردحذف
  2. بغــــداد تنادي
    في يدي وردٌ ... وفي روحيˉ جرحُ
    فالنقيضانِ أنـا: ليـلٌ وصبحً
    والصديقانِ أنا : شمـسٌ وظـلٌّ
    والعدوّانِ أنـا : ثـأْرٌ وصفحُ
    فما أجمل الأنـــا لك يابغداد

    عدنان الصايغ

    ردحذف